لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

57

في رحاب أهل البيت ( ع )

التفاعل الطبيعي المستمر بين الصبي الإمام وسائر الناس ؟ وهل من المعقول أن يكون صبيّاً في فكره وعلمه حقاً ثمّ لا يبدو ذلك من خلال هذا التفاعل الطويل ؟ وإذا افترضنا أنّ القواعد الشعبية لإمامة أهل البيت لم يُتح لها أن تكتشف واقع الأمر ، فلما ذا سكتت الخلافة القائمة ولم تعمل لكشف الحقيقة إذا كانت في صالحها ؟ وما كان أيسر ذلك على السلطة القائمة لو كان الإمام الصبي صبياً في فكره وثقافته كما هو المعهود في الصبيان ، وما كان أنجحه من أسلوب أن تقدم هذا الصبي إلى شيعته وغير شيعته على حقيقته ، وتبرهن على عدم كفاءته للإمامة والزعامة الروحية والفكرية ، فلئن كان من الصعب الإقناع بعدم كفاءة شخص في الأربعين أو الخمسين قد أحاط بقَدر كبير من ثقافة عصره لتسلّم الإمامة ، فليس هناك صعوبة في الإقناع بعدم كفاءة صبي اعتيادي مهما كان ذكياً وفطناً للإمامة بمعناها الذي يعرفه الشيعة الإماميون 13 ، وكان هذا

--> ( 13 ) أي على أنه يجب أن يكون أفضل الناس ، وأعلم الناس كما هو معتقد الإمامية الاثني عشرية . ( راجع : حق اليقين في معرفة أصول الدين للسيد عبد الله شُبر المتوفّى سنة ( 1242 ه ) : 1 / 141 ، المقصد الثالث .